جيرار جهامي ، سميح دغيم

2728

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

- المقام على صيغة اسم الظرف عند السالكين هو الوصف الذي يثبت على العبد ويقيم ، فإن لم يثبت سمّي حالا . . . وأما عند أهل المعاني فقيل إنه مرادف للحال ، وقيل هما متقاربا المفهوم . . . وعند أهل الهيئة يطلق على معنيين فإنهم قالوا : الموضع من التدوير الذي إذا وصل إليه الكوكب يرى مقيما قبل الرجعة يسمّى المقام الأول ، والذي إذا وصل إليه الكوكب يرى مقيما بعد الرجعة يسمّى المقام الثاني . فالمقام بمعنى موضع الإقامة وهذا هو الأشهر . ( كشاف الاصطلاحات ، المقام ، 2 / 1623 ) . - المقام بالفتح من : قام يقوم ، وهو موضع القيام ، والمراد المكان وهو من الخاص الذي جعل مستعملا في المعنى العام ، فإن موضع قيام الشيء أعمّ من أن يكون قيامه فيه بنفسه أو بإقامة غيره ، ومن أن يكون ذلك بطريق المكث فيه أو بدونه . وبالضم : من أقام يقيم ، وهو موضع الإقامة أي : موضع إقامة الغير إياه ، أو موضع قيامه بنفسه قياما ممتدّا . . . والمقام يقال للمصدر والمكان والزمان والمفعول ، لكن الوارد في القرآن هو المصدر . ( الكليات ، فصل الميم ، المكان ، 4 / 225 ) . * في التصوّف - « المقام » هو الذي يقوم بالعبد في الأوقات مثل مقام الصابرين والمتوكّلين وهو مقام العبد بظاهره وباطنه في هذه المعاملات والمجاهدات والإرادات ، فمتى أقام العبد في شيء منه على التمام فهو مقامه حتى ينتقل منها إلى مقام آخر كما ذكرته في باب المقامات والأحوال . ( أبو نصر الطوسي ، اللمع ، 411 ، 17 ) . - « المقام » برفع الميم هو الإقامة ، وبنصب الميم هو محل الإقامة . وهذا التفصيل والمعنى في لفظ « مقام » سهو وغلط . وفي العربية « مقام » بضم الميم هو الإمامة ومكان الإقامة ، و « مقام » بفتح الميم هو القيام ومكان القيام ، لامكان إقامة العبد في طريق الحقّ ، وأداؤه ورعايته حقّ ذلك المقام ليدرك كماله ، بقدر ما يستطيع الآدمي . ولا يجوز أن ينتقل من مقامه دون أن يقضي حقّه ، فمثلا أول المقامات التوبة ، ثم الإنابة ، ثم الزهد ، ثم التوكّل ، وما شابه ذلك ، فلا يجوز أن يدعى الإنابة دون التوبة ، أو يدعى التوكّل دون الزهد . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 409 ، 3 ) . - « المقام » : عبارة عن إقامة الطالب عن أداء حقوق المطلوب بشدّة اجتهاده وصحّة نيّته . ولكل واحد من مريدي الحقّ مقام كان السبب لهم في ابتداء الطلب . ومهما يصب الطالب من كل مقام ويمرّ بكل منها ، فإنه يستقرّ في أحدها ، لأن المقامات والإرادات من تركيب الجبلة لا المسلك والمعاملة . ( الهجويري ، كشف المحجوب 2 ، 616 ، 10 ) . - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات . قال اللّه تعالى : وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصّافات ، 37 / 164 ) . وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة